البرازيل

البَرَازِيل، الاِسم الرسمِيّ جُمْهُورِيَّة البَرَازِيل الاتِّحادِيَّة، فهي أكبر دولة في كل من أمريكا الجنوبية و أمريكا اللاتينية، وثالث أكبر بلد في الأمريكتين وخامس أكبر دولة في العالم، سواء من حيث المساحة الجغرافية أو عدد السكان، وهي أكبر البلدان الناطقة بالبرتغالية في العالم، والوحيدة في الأمريكتين.

يحدها المحيط الأطلسي من الشرق، للبرازيل خط ساحلي يبلغ طوله 7،491 كم يحدها من الشمال فنزويلا وغيانا وسورينام وإحدى مقاطعات وأقاليم ما وراء البحار الفرنسية جويانا الفرنسية؛ وتحيط بها من جهة الشمال الغربي كولومبيا، وبوليفيا وبيرو غربًا، الأرجنتين وباراغواي من الجهة الجنوبية الغربية، والأوروغواي جنوبًا. العديد من مجموعات الجزر جزءًا من الأراضي البرازيلية، مثل فرناندو دي نورونا، روكاس أتول،وسانت بيتر وبول الصخور، وترينداد ومارتيم فاز، وتحدها كل البلدان الأخرى في أمريكا الجنوبية باستثناء الإكوادور وتشيلي وتحتل 47٪ من قارة أمريكا الجنوبية.

كانت البرازيل مستعمرة للبرتغال بداية منذ نزول المستكشف بيدرو الفاريس كابرال فيها عام 1500 حتى عام 1815. في عام 1815، رُقيت البرازيل إلى رتبة مملكة عند تشكيل مملكة البرتغال والبرازيل والغرب المتحدة. بقيت البرازيل مستعمرة برتغالية حتى 1808 عندما نُقلت عاصمة الإمبراطورية من لشبونة إلى ريو دي جانيرو،  بعد غزو نابليون البرتغال،  وقد تحقق الاستقلال في 1822 عندما تم تشكيل الإمبراطورية البرازيلية، وهي دولة موحدة يحكمها نظام ملكي دستوري ونظام برلماني. أصبحت البلاد جمهورية رئاسية في عام 1889، عندما أعلن الانقلاب العسكري الجمهورية في البرازيل، مع وجود مجلسين تشريعيين، والذي يدعى بالكونغرس حاليا، يعود تاريخ التصديق على أول دستور إلى عام 1824

، دستور البرازيل الحالي والذي وُضع في عام 1988، يُعرّف البرازيل بأنها جمهورية فدرالية، ويتكون الاتحاد من اتحاد منطقة العاصمة الاتحادية، واتحاد 26 ولاية، و5،564 بلدية. فشعب البرازيل متنوع ومختلط من جميع القوميات والأجناس، ويعيشون كلهم في أمن وسلام ووئام، ولهم الحرية الكاملة في التدين وممارسته، كما أن قوانين البرازيل تمنع منعا كليا التهجم وازدراء دين معين لطائفة من الطوائف آمنت به، لهذا للعرب والمسلمين الحرية الكاملة في ممارسة شعائر دينهم وبناء مدارسهم ومساجدهم دون مضايقة من أحد أو من السلطات الحاكمة، وقد وصل عدد المسلمين والعرب في البرازيل ما يزيد عن 12 مليون، وأغلبهم يقطنون في مدينة ساوباولو .

الاقتصاد البرازيلي هو سابع أكبر اقتصاد في العالم من قبل الناتج المحلي الإجمالي الاسمي وتعادل القوة الشرائية وذلك اعتبارا من عام 2012. البرازيل عضوة في مجموعة بريكس، كانت البرازيل واحدة من أسرع الاقتصادات الكبرى نموا في العالم حتى عام 2010، ولهذا حظيت الإصلاحات الاقتصادية في البلاد على اعتراف دولي جديد ونفوذ.  بنك التنمية البرازيلي (BNDES) يلعب دورا هاما للنمو الاقتصادي في البلاد، فإنه يعتمد في الغالب على أموالها الخاصة وتستثمر في الشركات المحلية الكبرى. هدف البنك هو تعزيز النمو الاقتصادي وكذلك الحفاظ على البيئة وحماية المجتمعات المحلية.  البرازيل هي أحد الأعضاء المؤسسين لمنظمة الأمم المتحدة، ومجموعة العشرين، ومجموعة البلدان الناطقة بالبرتغالية واتحاد لاتيني، ومنظمة الدول الأيبيرية الأمريكية، ومنظمة الدول الأمريكية، ميركوسور واتحاد أمم أمريكا الجنوبيةالبرازيل هي واحدة من 17 دولة شديدة التنوع، وموطنا لمجموعة متنوعة من الحيوانات البرية، والبيئات الطبيعية، والموارد الطبيعية واسعة جدا .

وتستند العلاقات الدولية في البرازيل بشأن المادة 4 من الدستور الاتحادي، التي تنص على عدم التدخل، وتقرير المصير، والتعاون الدولي والتسوية السلمية للنزاعات والمبادئ التوجيهية لعلاقة البرازيل مع الدول الأخرى والمنظمات المتعددة الأطراف. ووفقا للدستور، الرئيس لديه السلطة النهائية بشأن السياسة الخارجية، في حين تم تكليف الكونغرس مع مراجعة والنظر في جميع التعيينات الدبلوماسية والمعاهدات الدولية، وكذلك التشريعات المتعلقة بالسياسة الخارجية البرازيلية، فالسياسة الخارجية للبرازيل بصفة عامة هي مع السلم دائما ومع حل مشاكل الدول بالطرق السلمية وتقرير المصير، فالبرازيل في الحقيقة فريدة من نوعها وقوة  إقليمية في أمريكا اللاتينية، والقوة العالمية الصاعدة.  وقد استند السياسة الخارجية البرازيلية على مبادئ التعددية وسلمية تسوية المنازعات، وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.

فسياسة السلم التي تنهجها البرازيل وعدم التدخل في شؤون الغير جعلها من الدول المحبوبة في العالم، وهذا ساهم في الرفع من المداخيل السياحية التي تجنيها الدولة سنويا، بحيث زار البرازيل في 2005 حوالي 5 ملايين سائح وتمثل السياحة بالنسبة للبرازيل مورد قوي وصل ما يعادل 4 مليارات دولار أمريكي، والولايات الأكثر سياحة: ريو دي جانيرو 34.7%، سانتاكاتارينا 25.1%، بارانا 20.3%، ساو باولو 16% وباهيا 15.5%. .  كما أن البرازيل تعد العملاق الزراعي في العالم، بحيث  تتميز بضخامة وتنوع إنتاجه الزراعي فهو يحتل المرتبة الأولى عالميا في انتاج اللحوم ومنتوجات الحلال وتصديرها إلى لأسواق الإسلامية والعربية والعالمية، كما تحتل الصدارة في  إنتاج البن، الحوامض، الكاكاو، كما أنه اعتمد على استصلاح أراضي الأمازون بزيادة المساحات الزراعية على شكل مزارع حديثة متخصصة في المحاصيل الزراعية.

يشار إلى أن العلاقة بين المغرب والبرازيل تعود إلى العام 1861، سنة افتتاح أول قنصلية برازيلية في المغرب، وتطورت العلاقة مع افتتاح السفارة البرازيلية في المغرب سنة 1961، وتشهد العلاقات حاليا الكثير من التميز، بحيث تعززت أكثر بإنشاء غرفة التجارة المغربية الإفريقية البرازيلية بمدينة ساوباولو، وقد وصل حجم التبادل التجاري بينهما الى قرابة 1,4مليار دولار في العام 2018، ويزور المغرب سنويا أكثر من 50 ألف سائح برازيلي، علما أن غرفة التجارة المغربية البرازيلية جعلت من بين أهدافها الرفع من المستوى السياحي بين البلدين  

البرازيل في صور