المغرب

المَغْرِب أو المَمْلَكَةُ المَغْرِبِيَّة رسميا هي دولة عربية افريقية ذات نظام ملكي برلماني دستوري ديمقراطي عريق،  تقع في أقصى غرب شمال أفريقيا عاصمتها الرباط وملكها الحالي هو جلالة الملك محمد السادس، وأكبر مدنها الدار البيضاء التي تعدّ العاصمة الاقتصادية، ومن أهم

مدنها:  سلا، فاس، مراكش، مكناس، طنجة، أكادير، آسفي، تطوان، وزان، وجدة، سطات، تازة، العيون  والحسيمة.

يطل المغرب على البحر الأبيض المتوسط شمالًا والمحيط الأطلسي غربًا، يتوسطهما مضيق جبل طارق؛ تحده شرقًا الجزائر وجنوبًا موريتانيا، وفي الشريط البحري الضيق الفاصل بين المغرب وإسبانيا ثلاث مدن مغربية تابعة للحكم الإسباني وهي سبتة ومليلية وصخرة قميرة. 

المغرب عضو في الأمم المتحدة منذ 1956 وجامعة الدول العربية منذ 1958 واللجنة الدولية الأولمبية منذ 1959  ومنظمة التعاون الإسلامي منذ1969  والمنظمة الدولية الفرانكوفونية منذ 1981 ، وهو عضو مؤسس في اتحاد المغرب العربي  منذ 1989  ومجموعة سبعة وسبعون منذ 2003  ، ومنظمة حلف شمال الأطلسي كحليف رئيس خارجه منذ 2004، ثم الاتحاد من أجل المتوسط سنة 2008  ،كما تم انتخاب المغرب مؤخرا عضوا جديدا غير دائم بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ، وعضو فاعل في الاتحاد الإفريقي الذي حل محل منظمة الوحدة الأفريقية ، وللمغرب مكانة خاصة في الاتحاد الإفريقي،  بحيث يستفيد من الخدمات التي تتيحها دول الاتحاد، كمجموعة البنك الإفريقي للتنمية.  سنة2008  منح الاتحاد الأوروبي للمغرب الوضع المتقدم في اتفاقيات الشراكة والجوار والذي يمكن المغرب من المشاركة في بعض الوكالات الأوروبية، كما وافق المغرب على الانضمام تدريجيا إلى مجلس التعاون الخليجي بعد دعوة تلقاها للانضمام سنة 2011.  .

نظام الحكم بالمغرب ملكي دستوري ديمقراطي اجتماعي، حسب مراجعة الدستور المغربي لسنة 2011 ، فإن الملك يتمتع ببعض الصلاحيات المحدودة. تسمح الحكومة بوجود أحزاب سياسية معارضة، حيث تم إنشاء العديد منها في السنوات السابقة. يقبع رئيس الحكومة والذي كان يعرف باسم الوزير الأول قبل سنة 2011  على رأس الحكومة المغربية، والنظام متعدد الأحزاب. تمارس الحكومة السلطة التنفيذية، وتتشاطر السلطة التشريعية مع فرعي البرلمان، أي مجلس النواب  ومجلس المستشارينينص الدستور المغربي على استقلالية القضاء بمواجهة السلطتين التشريعية والتنفيذية. حسب الفصل التاسع عشر من دستور المغرب فإن الملك هو أمير المؤمنين والممثل الأسمى للأمة ورمز وحدتها وضامن دوام الدولة واستمرارها، يترأس الملك مجلس الوزراء، وهو من يعين رئيس الوزراء بعد إجراء الانتخابات التشريعية، وبناء على طلب الأخير يقوم بتعيين أعضاء الحكومة.  

يتكون البرلمان المغربي من مجلسين، مجلس النواب ومجلس المستشارينينتخب أعضاء مجلس النواب بالاقتراع العام المباشر لمدة خمس سنوات؛ وتنتهي عضويتهم عند افتتاح دورة أكتوبر من السنة الخامسة التي تلي انتخاب المجلس. يتألف هذا المجلس من 325 عضوا. أما مجلس المستشارين فيتألف من 270 عضوا ينتخبون لمدة تسع سنوات، ينتخب ثلاثة أخماسهم في كل جهة من جهات المملكة هيئة ناخبة تتألف من ممثلي الجماعات المحلية، وينتخب خمساه الباقيان هيئات ناخبة تتألف من المنتخبين في الغرف المهنية وهيئة ناخبة تتألف من ممثلي المأجورين.

فاللمغرب دور فعال على مستوى العالم العربي  والإفريفي، لهذا السياسة الجديد للملك محمد السادس هي الانكباب على تنمية الاقتصاد الإفريقي وتحريك عجلته نحو التقدم والازدهار والنماء،  لكون المغرب يحتوي على أكبر ميناء في شمال أفريقيا بمدينة الدار البيضاء، التي تشكل المركز الاقتصادي للبلاد. كما أن هناك قدر كبير من العلاقات القوية للمملكة المغربية مع بلدان غرب أفريقيا والساحل . وللمملكة المغربية أيضا روابط وثيقة وطويلة الأمد مع أوروبا ومع الولايات المتحدة الأمريكية والبرازيل، إذ تعدّ المملكة أول دولة بالعالم اعترفت باستقلال الولايات المتحدة، علما أن المغرب بلد متعدد وغني في مكوناته القومية والسكانية واللغوية والثقافية، احتضن هذا البلد عبر تاريخه كثيرًا من العناصر البشرية القادمة سواء من الشرق، مثل الفينيقيون واليهود الشرقيون والعرب، أو من الجنوب، كالأفارقة القادمين من جنوب الصحراء الكبرى، أو من الشمال، كالرومان، الوندال، واليهود الأوروبيون. وكان لهذه المكونات البشرية جميعها أثر على التركيب العرقي والاجتماعي الذي صار يضم تعددا قوميا، أما دينيا فيبقى الإسلام هو الدين الرسمي والأكثر انتشارا في الدولة، مع وجود أقليتين يهودية ومسيحية، بحيث الجميع في المغرب يمارس حريته الدينية في جو يسوده السلم والسلام والتعايش والأمان . يضم المغرب أيضا عددا من مواقع التراث العالمي، وهي معالم تقوم لجنة التراث العالمي في اليونسكو بترشيحها ليتم إدراجها ضمن برنامج مواقع التراث الدولية. يعدّ كل موقع من مواقع التراث ملكا للدولة التي يقع ضمن حدودها، ولكنه يحصل على اهتمام من المجتمع الدولي للتأكد من الحفاظ عليه للأجيال القادمة. تشترك جميع الدول الأعضاء في الاتفاقية والبالغ عددها 180 دولة في الحفاظ على هذه المواقع والتي يستحوذ المغرب على العديد منها، لهذا يتميز المغرب بمؤهلات سياحية متنوعة، من تراث حضاري عريق، وموقع جغرافي استراتيجي، ومناظر طبيعية جذابة، إضافة إلى بنية سياحية وفندقية مهمة. 

وتلعب السياحة دورا مهما في اقتصاد البلاد، حيث تشكل أحد أهم مصادر العملة الصعبة، كما تمكن من توفير مناصب الشغل وتطوير قطاع البناء ودعم الصناعة التقليدية وإنعاش المدن الشاطئية، ويسعى المغرب باستمرار إلى تحديث قطاع السياحة،  وتعزيز تسويق وجهة المغرب في الأسواق العالمية، والحفاظ على إشعاعه السياحي كبلد مفضل للسياح، وتطوير جودة الاستقبال، ومنافسة الدول التي تحظى بترتيب جيد في استقطاب وجدب السياح. هذا مما دفع المغرب
من توفير مجموعة من العوامل لجلب رؤوس الأموال الأجنبية، ومن ضمنها نظام بنكي متطور وبورصة للقيم أخل على بنايتها وميكانيزماتها إصلاحا وتجديدا بالإضافة إلى نهجه لسياسة ليبيرالية ونظام جبائي تشجيعي لتحفيز الإستثمار المحلي والأجنبي. إن للمجهودات التي يبذلها المغرب من أجل تنمية الاقتصاد الوطني واللجوء المتزايد إلى التمويل الخارجي يستلزمان توطيد الإستقرار الاجتماعي والسياسي وعصرنة النظام القضائي والتشريع التجاري بالاضافة إلى التسيير السليم والمنتج للقطاع العام والمقاولة الخاصة. وللمغرب اتفاقات وشراكات دولية مهمة منها 
اتفاق الشراكة المبرم بينه وبين الاتحاد الأوروبي سيمكنه من تدعيم تطوير الاقتصاد المغربي واندماجه في الاقتصاد العالمي، وذلك بإنشاء علاقات مبنية على أسس يطبعها التوازن والتبادل والشراكة والتعاون. فالموقع الجغرافي الذي يحتله المغرب في ملتقى تيارات التبادل الكبرى، وكونه قريبا من المواقع الأوروبية الرئيسية، مكنه من احتلال مكانة متميزة على الصعيد المالي والتجاري والاستثمار، ويعتبر المغرب سوقا مفتوحة على العالم الخارجي، إذ تمثل التجارة الخارجية أكثر من  35 بالمائة من إنتاجه الداخلي الخام، بالإضافة إلى أن أكبر المجموعات الاقتصادية الدولية تساهم في تطوير الاقتصاد المغربي منذ عدة سنوات. فسياسة المغرب الاقتصادية تعتمد على تنشيط الاستثمارات على عدة وسائل من أهمها:

 – قوانين الاستثمارات التي تحتوي على مساعدات مالية وإعفاءات ضريبية متراوحة الأهمية، حسب نوعية النشاط ومكان إحداث المقاولات. – منطقة التبادل الحر بطنجة التي تمنح الأبناك وشركات الهولدينغ امتيازات للاستقرار في هذه المنطقة شريطة إدلاء هذه المؤسسات بضمانات تخص مبلغ رأس المال والسمعة الدولية.

 – اتفاقية ضريبية لتفادي ازدواجية الضرائب والاتفاقات الثنائية لضمان الاستثمارات. مع العلم أن المغرب دخل مرحلة جديدة من برنامج الخوصصة منذ 1993، ويكمل هذا البرنامج مقاييس الليبرالية المتخذة في الثمانينات التي تهدف إلى تحرير النسيج الاقتصادي والصناعي بالبلاد .

–  يتوفر المغرب على موارد معدنية هامة، فهو ثالث منتج للفوسفاط في العالم و أول مصدر له حوالي 20 مليون طن، كما يضم مخزونا من الحديد و المعادن الأخرى من قبيل الباريت و الرصاص و المنغنيز و الكوبالت و النحاس و الزنك و الأنتموان و الفليور، وبالمقابل فإن مصادر الطاقة محدودة جدا، حيث إن إنتاج البلاد من الأنتراسيت و البترول و الغاز الطبيعي يغطي بالكاد 20 % من الاحتياجات، ما يضطر المغرب إلى الاستيراد، بيد أن اكتشاف الغاز الطبيعي قرب الصويرة يبعث على الأمل.

– أهم المحاصيل الزراعية فهي الحبوب ، القمح و الشعير والذرة والقطاني ،الفول و الجلبان و العدس و الفاصوليا،  والزراعات التسويقية، و الحوامض، كما تشكل زراعة أشجار الفواكه، أشجار الزيتون نشاطا لا يخلو من أهمية. أما تربية المواشي فتحتل مكانة خاصة في قطاع الفلاحة.

-و يساهم القطاع الصناعي بحوالي 28 % من الناتج الداخلي الخام، و تأتي الصناعات الغذائية في الطليعة، تليها صناعة النسيج و الجلد و البناء، كما يعتبر قطاع النقل قطاعا متطورا بالنظر إلى توفر المغرب على شبكة طرقية يبلغ طولها59474 كيلومترا و كذا شبكة من السكك الحديدية تمتد على مسافة 1893 كيلومترا.

-توجد أهم المطارات بالدار البيضاء والرباط وفاس وأكادير ومراكش وطنجة والعيون.
وتوجد أهم الموانئ بالدار البيضاء و المحمدية و طنجة و الداخلة و الناضور.
و تحتل السياحة في قطاع الخدمات موقع الريادة، حيث تدر على البلاد سنويا مليارات من الدولارات . 

يشار إلى أن العلاقة بين المغرب والبرازيل تعود إلى العام 1861، سنة افتتاح أول قنصلية برازيلية في المغرب، وتطورت العلاقة مع افتتاح السفارة البرازيلية في المغرب سنة 1961، وتشهد العلاقات حاليا الكثير من التميز، بحيث تعززت أكثر بإنشاء غرفة التجارة المغربية الإفريقية البرازيلية بمدينة ساوباولو، وقد وصل حجم التبادل التجاري بينهما الى قرابة 1,4مليار دولار في العام 2018، ويزور المغرب سنويا أكثر من 50 ألف سائح برازيلي، علما أن غرفة التجارة المغربية البرازيلية جعلت من بين أهدافها الرفع من المستوى السياحي بين البلدين   .

المغرب في صور